ابنا : و أضاف ان مطالب المعارضة ما زالت قائمة (كون الشعب طموحاته واسعة على خلفية تجربة الحركة الوطنية الواسعة التي شهدتها البحرين على مر العقود الماضية). و قال (إننا سبق و حذرنا من أن التغيير في الدستور قد يحدث أزمة في المجتمع لغياب التوافقية على صيغة الدستور، و من هذا المنطلق طالبنا بمجلس تأسيسي لصياغة الدستور، و أن يطرح في استفتاء للشعبنو على أن يكون لكل مواطن صوت واحد، و هو ما قد يجنبنا مثل هذه الأحداث، بل كان يجب أن نضع حداً لك الأحداث التي شهدتها البحرين على مر التاريخ)
و بين إبراهيم كمال الدين أن طروحات ملك البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، و رغباته في ما يتعلق بنظام الملكية الدستورية، على غرار الملكيات الدستورية العريقة، كانت طروحات تسبق حتى طموحات المعارضة في تلك الحين قبل تلك الأحداث.
و أشار إلى أن المعارضة ما زالت متمسكة بمطالبها المشروعة، على أن تطرح على طاولة الحوار، (لأن القبضة الأمنية لن تقودنا إلى حلول للخروج من هذه الأزمة)، مبيناً أن التقارب و التوافق و التنازلات لا تتم إلا بعد طرح كل المواضيع العالقة على طاولة الحوار، و عندها لا بد أن يصل كل الأطراف إلى صيغة توافقية.
و حول ما إذا كانت هذه المطالب تتجاوز نظام الحكم الملكي في البحرين على غرار دول الخليج الأخرى، قال إبراهيم (نحن متوافقون في هذا الجانب، و نظام الحكم لا يمس، و ليست هذه قضيتنا بقدر ما هناك إصلاحات تتعلق بالدستور الذي يجب أن يحظى بموافقة الشعب البحريني، كي نؤسس نظاماً ديمقراطياً و دولة قانون تجد الاحترام من الكل، لنعزز الاستقرار لبلدنا، و عدم تكرار المظاهرات التي تشدها البحرين من حين إلى آخر، و التي تعد طاردة للاستثمارات، و ربما تجعل بلدنا في القائمة السوداء أمنياً من بعض المستثمرين)
و أضاف: (نحن في بلد صغير و نعيش في محيطنا الخليجي و العربي، و كوننا نشكل نسيجاً من هذا المجتمع فمن الطبيعي أن نتأثر بما يحدث في بلداننا الخليجية، كما الخليجيون الذين هم متأثرين بما يحدث في البحرين)
و بين أن المظاهرات كانت سلمية، (و لكن حدثت بعض التجاوزات أو الأخطاء، خاصة بعد تدخل القوات الأمنية لفك اعتصام المتظاهرين، حيث كان المجتمع مشحوناً و محتاجاً للتهدئة، لكن هذه الأخطاء لا تلغي الهدف و المطالب)، مشيراً إلى أن الجمعيات السياسية (لا علاقة لها بالشعارات التي رفعها بعض المتحمسين (اسقاط النظام)، بل كانت مطالبنا واضحة، و سلمت لولي العهد)
و في ما يتعلق بالتصعيد الإيراني، قال (نحن واثقون من عروبة شعبنا الذي ينحدر من أصول عربية و قبائل عربية، و صوت الجميع على عروبة البحرين، ولا علاقة لنا بالتصعيد الأيراني، لأن خلافاتنا مع حكومتنا، و نطالب بحوار، كما أننا لم و لم نطالب بإسقاط النظام، بل مطالبنا ثابتة و معروفة)
و اعترف عضو جمعية (وعد) بأن المعارضة وصلت إلى طريق مسدود مع الحكومة، و قال (ما زلنا متفائلين لوجود من يفضل الطرق السلمية في الطرف الآخر)، داعياً عقلاء الأمة للتوجه إلى النظام لفتح قنوات الحوار لإيجاد مخرج لهذه الأزمة التي تضر بالبحرين و أمنها و استقرارها و اقتصادها، مبيناً إلى أن الحكومة هي التي تملك المبادرة في هذا الوقت.
انتهی/158